الأعياد والمناسبات

  • 01 Apr 2018

    الفصح المجيد المقدّس

    فرح الفصح

    تحتفل الكنيسة اليوم بسرّ القيامة، وتختبر الفرح العظيم الناجم عن بشرى انتصار المسيح على الشرذ والموت. هذا الفرح لا يمتدّ فقط خلال ثمانية افصح وإنما أيضاً خلال 50 يوماً حتى العنصرة. بعد حداد وحزن نهار الجمعة العظيمة، وبعد صمت سبت النور المفعم بالتوقعات، ها هو الإعلان المذهل: "حقاً إن الرب قام، وقد ظهر لسمعان!" (لو 24، 34). في كل تاريخ العالم، هذه هي البشرى السارة بامتياز، هذا هو الإنجيل المعلَن والمنقول من جيل إلى جيل على مر العصور.

    إن فصح الرب هو عمل القدرة الإلهية الأسمى الذي لا يقهر. إنه حدث استثنائي، أجمل وأنضج ثمار "السر الإلهي". هو استثنائي جداً بحيث لا يمكن سرده بأبعاده التي تفوق قدرتنا البشرية على المعرفة والبحث. إلا أنه أيضاً حدث "تاريخي" فعلي ومشهود وموثق، حدث يؤسس كل إيماننا. هو الجوهر الأساسي لإيماننا وعلة إيماننا.

    لا يصف العهد الجديد قيامة يسوع خلال حدوثها. ويشير فقط إلى شهادات الأشخاص الذين التقى بهم يسوع شخصياً بعد قيامته. تسرد الأناجيل الثلاثة الشاملة هذا الإعلان: "لقد قام! – الذي بشر به بعض الملائكة. لذلك، ينبثق هذا الإعلان عن الله، لكن الله يعهد به فوراً إلى "رسله" لينقلوه للجميع. وهكذا، فإن هؤلاء الملائكة هم الذين يدعون المرأتين اللتين بكّرتا إلى القبر للذهاب بسرعة وإخبار التلاميذ أنه "قد قام من بين الأموات، وها هو يسبقكم إلى الجليل – هناك ترونه" (مت 28، 7). هكذا، ومن خلال المرأتين في الإنجيل، يبلغ هذا التفويض الإلهي مسامع الجميع لكي يقوم هؤلاء بدورهم بنقل هذه البشرى عينها – البشرى الرائعة والفرحة التي تحمل الفرح –، إلى الآخرين بكل أمانة وشجاعة.

    أجل، أيها الأحباء، إيماننا مبني على إعلان هذه "البشرى السارة" بصورة دائمة وأمينة. ونريد اليوم أن نعبر لله عن امتناننا العميق له على حشود المؤمنين بالمسيح الذين سبقونا على مر القرون، ذلك لأنهم لم يهملوا أبداً التفويض الأساسي، تفويض إعلان الإنجيل الذي أوكل إليهم. لذلك، تتطلب بشرى الفصح السارة عمل الشهود المندفعين والشجعان. ويدعى كل تلاميذ المسيح، كلنا جميعاً، إلى أن نكون شهوداً. هذا هو التفويض المحدد والملزم والمثير الذي منحه الرب القائم من بين الأموات. يجب أن تسطع "بشرى" الحياة الجديدة في المسيح في حياة المسيحيين، وينبغي أن تكون حية وفعالة في من يحملها، وقادرة على تبديل القلب والوجود كله. وهي حية بالدرجة الأولى لأن المسيح نفسه هو روحها الحية والمحيية. هذا ما يذكرنا به القديس مرقس في ختام إنجيله حيث يكتب أن الرسل "انطلقوا يبشرون في كل مكان، والرب يعمل معهم ويؤيد الكلمة بالآيات الملازمة لها" (مر 16، 20).

    إن حدث الرسل هو أيضاً حدثنا وحدث كل مؤمن وكل تلميذ يجعل نفسه "رسولاً". نحن أيضاً واثقون بأن الرب يعمل مع شهوده في الحاضر كما في الماضي. هذا الواقع يمكننا إدراكه كلما رأينا نمو بذور سلام فعلي ومستدام، حيث يتقوى التزام المسيحيين وأصحاب النوايا الحسنة باحترام العدالة، والحوار الصبور، وتقدير الآخرين، ونكران الذات، والتضحية الفردية والجماعية. مع الأسف، نرى أيضاً في العالم الكثير من المعاناة والعنف الشديد وسوء الفهم. هنا، يشكل الاحتفال الفصحي، والتأمل الفرح بقيامة المسيح الذي يتغلب على الشر والموت بقوة محبة الله، فرصة سانحة لإعادة اكتشاف إيماننا بالرب القائم الذي يرافق شهود كلمته مجترحاً المعجزات معهم، وللمجاهرة به بقناعة أكبر. سنكون حقاً شهوداً ليسوع القائم من بين الأموات عندما نُظهر في أنفسنا معجزة محبته: عندما يتم التعرف في أقوالنا وحتى في أفعالنا المطابقة للإنجيل على صوت يسوع ويده.

    لذلك، يرسلنا الرب إلى كل صوب كشهود له. إلا أننا لا نكون كذلك إلا إن انطلقنا من التجربة الفصحية التي عبرت عنها مريم المجدلية عندما أعلنت للتلاميذ الآخرين: "إني رأيت الرب" (يو 20، 18)، واستندنا دائماً إليها. في هذا اللقاء الشخصي مع القائم من بين الأموات، يكمن الأساس المتين والجوهر الرئيسي لإيماننا، منبع رجائنا العذب الذي لا ينضب، حيوية محبتنا. هكذا، تتطابق حياتنا المسيحية بشكل تام مع الإعلان: "المسيح الرب حقاً قام". لذلك، دعوا فتنة قيامة المسيح تأسر قلوبنا. ولتقوينا مريم العذراء بحمايتها، وتعيننا في اختبار الفرح الفصحي بشكل تام لنتمكن من نقله بدورنا إلى جميع إخوتنا.

     

    أنـــاشيد العــيد

     

    طروبارية  الفصح اللحن الخامس

    المسيح قام من بين الأموات، ووطئَ الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور

     

    نشيد الإصغاء اللحن الثاني

    سَبقتِ الصبح اللواتي كنّا مع مريم، فوجدنَ الحجرَ مدحرجًا عن القِبر. وسمعنَ من الملاك: لِمَ تطلبن من هو في الضوء الأزايّ. بين الموتى كإنسانٍ؟ أنظرنَ الأكفان ملفوفةً، أسرعِنَ وبشّرن العالم بأنّ الرّب قد قام وأمات الموت، لأنه ابن الله المخلّص جنس البشر.

     

    القنداق باللحن الثاني

    وإن نزلت الى القبر يا من لا يموت، فقد نقضتَ قُدرة الجحيم وقُمتَ كظافرٍ، أيها المسيح الإله. وللنسوة حاملات الطيب قلت افرحنَ. ولرُسلِكَ وهبت السلام، يا مانح الواقعين القيام.

     

    الفصـــــحـيّــــــــــات

     

    اية: ليقُم الله ويتبدد جميع أعدائه وليهرب مبغضوه من أمام وجهه.

    إنَّ فصحنا المسيح الفادي فصح المؤمنين ، قد اتضح لنا اليوم فصحاً شريفاً. فصحاً جديداً مقدّسا. فصحاً سريًّا . فصحاً كامل الإجلال. فصحا بريئاً من العيب. فصحاً عظيماً. فصحاً فاتحاً لنا أبواب الفردوس. فصحاً مقدِّساً جميع المؤمنين

     

    اية : هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فلنفرح ونتهلل به

    إن الفصح المُطرِب فِصح الرب. قد أشرق لنا فصحاً كامل الإجلال. فِصحاً نصافح فيه بعضنا بعضاً بفرحٍ. فيا له فصحًا منقذاً من الحزن. لأن المسيح بِبزُوغهِ اليوم من الفبر كما من خدرٍ. قد غمر النِّسوة بالفرح قائلاً. أخبرن الّرسل بذلك.

     

    اية: كذلك تهلك الخطأة من أمام وجه الله. وليفرح الصِّديقون مسرورين.

     

    إن النسوة الحاملات الطيب. لمّا ادّلجن ووقفن عند فبر المعطي الحياة. صادفن ملاكاً جالساً على الحجر. فخاطبهنَّ قائلاً : لم تطلُبن الحيَّ بين الوتى . لماذا تندبن المنزه عن البلى. كأنه في البلى، إذهبنَ فأخبرن تلاميذه بذلك.

    أية : هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فلنفرح ونتهلل به

    إن الفصح المطرب فصح الرب. قد أشرق لنا قصحاً كامل الإجلال. نصحاً نصافحُ فيه بعضنا بعضاً بفرحٍ. فيا له فصحاً منقِذاً من الحزن. لأن المسيح ببزوغِهِ اليوم من القبر كما من خدرٍ. قد غمر النسوّة بالفرح قائلاً. أخبرن الرُّسل بذلك.

     

    إنّ الملاك خاطب الممتلئة نعمة: أيتها العذراء النقيّة افرحي ، وأيضًا أقوا افرحي. لأن ابنك قد قام من القبر في اليوم الثالث. استنيري، استنيري يا اورشليم الجديدة ، لأن مجد الرّب قد أشرق عليكِ. إفرحي الان وابتهجي يا صهيون. وأنتِ يا والدة الاله النقيّة. إطربي بقيامة ولدِكِ.

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME