أخبار ونشاطات

  • 25 Dec 2017

    قداس عيد الميلاد المجيد في كاتدرائية القديس نيقولاوس- صيدا

    لمناسبة عيد ميلاد ربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح بحسب الجسد ، ترأس سيادة راعي الأبرشية المطران ايلي بشارة الحداد يوم الاثنين 25 كانون الاول 2017 ، القداس الالهي في كاتدرائية القديس نيقولاوس - صيدا ، عاونه فيه الأب جهاد فرنسيس ، كاهن الكاتدرائية ، في حضور عدد من الفعاليات السياسية في المنطقة وحشد من المؤمنين. بعد الانجيل ألقى سيادته عظة تحدث فيها عن خلاص البشرية فقال :" الطفل غلب العالم. يُلخَّص الميلاد بذاك النجم الذي أشار إلى المذود حيث ولد يسوع. منهم من قبل العلامة ومنهم من رفضها. "فالإيمان ليس للجميع" يقول بولس الرسول (2تس 3،2). ليس لأن الله خصّ به أناسا دون غيرهم ، بل لأن هناك من يرفضه.
    الخلاص كما الإيمان خيار وليس فرضا، قبول وليس إذعانا. لا إله يفرضه أو ليأمر به. ليست رواية الإنجيليين مقالاً لاهوتياً مفصلاً عن الخلاص ولا عرضاً نظرياً عن مكنوناته. حسبها أن تقدّم لنا نماذج حيّة عمّن قبل الخلاص وعمّن رفضه، أن تعرض أمامنا مسار شخصيات من لحم ودم، منها من تلقّف الميلاد وأحب يسوع، ومنها من رفضه وحاول إجهاضه. يوسف مثلاً أصغى وأطاع، مريم قبلت وصمتت، المجوس بحثوا ووجدوا، هيرودس اضطرب وزاغ في اضطرابه. هذه شخصيات تتكرّر عبر التاريخ وتتكرّر معها الحكاية نفسها. ما كتبه متّى خاصة إنما هو الواقع، الواقع الذي حصل أمس ويحصل اليوم وغداً. ميلاد يسوع لم يلغ الشرّ في الناس، حتى لو أنّه ولد "ليخلّص شعبه من خطاياهم".
    كيف يخلّص البشر إذا؟
    مسار الخلاص عند متى واضح المعالم. أوّله إصغاء وثانيه طاعة. هذه خبرة يوسف. في الواقع يتراقص دور هذا الرجل بين "نوم" و"قيام". نوم يعمل فيه الله، وقيام يعمل فيه الإنسان. إنه تفاعل بين الوحي والجهد، بين النعمة والعمل، بين الله الذي يلهم والإنسان الذي يصغي ويطيع. وإذا كان للمسيرة أن تشوبها الغشاوة، فما همّ! "الله معنا"، حاضر، و"الرب يرزق حبيبه وهو نائم"(مز 2:127). ها هو ملاك الله يكلّم حبيبه في المنام، في الهدوء، عندما تسكن في الإنسان وظائفه البشرية، عندما لا يكون هناك ميلٌ شارد ولا شهوة مضرّة ولا جلبة تلهي. يوسف هدأ فحظي بإلهام، ومن وحي الإلهام تصرّف، عكس هيرودس الذي اضطرب فما نام ولا حظي بملاك يكلّمه في حلم. الهدوء استدارٌ للوحي، أما الإضطراب فعائق أمامه." 
    وتطرق سيادته الى الأوضاع السياسية في البلاد فقال " نحيي في هذا الميلاد التوافق في بلدنا ومن وراءه. فقد برزت ملامح الصيغة اللبنانية-اللبنانية ممكنة دونما تدخل خارجي. إننا لسنا بحاجة إلى أوصياء ولدينا دعما دوليا يحترم خصوصيتنا. وندعو المعنيين إلى إنهاء حالة الفساد وعدم التحكم بثروة الدولة واحتكار المرافق من قبل الفعاليات. فلا يحق لمسؤول أن يكون متعهدا أو مستفيدا من استثمارات حكومية لا مباشرة ولا بشكل غير مباشر. ناهيك عن ضرورة احترام الحريات والتعددية الفكرية. فبلدنا قابل للحياة فلا نقصّر عمره." ودعا ابناء المنطقة الى المشاركة في الانتخابات النيابية التي ستجري هذه السنة.

    وقد استقبل بعد ذلك المهنئين بالعيد ، في صالون الكاتدرائية.

     

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME