أخبار ونشاطات

  • 01 Apr 2018

    قداس الفصح في كاتدرائية القديس نيقولاوس - صيدا

     

    لمناسبة عيد الفصح المجيد ، احتفل سيادة راعي الابرشية المطران ايلي بشارة الحداد نهار الاحد 1 نيسان 2018 ، برتبة الهجمة وقداس الفصح في كاتدرائية القديس نيقولاوس – صيدا عاونه فيه الاب جهاد فرنسيس والاب سمير نهرا ، بالاضافة الى الشماس. وبعد الانجيل القى راعي الابرشية عظة جاء فيها " المسيح قام لينهض الإنسان من موته. إنه أكبر انتصار على الضعف البشري حدث في تاريخ الإنسانية وتاريخ الخلاص. فالشكر لله  الآب الذي أحبنا حبا شديدا لا حدود له. وشكرا للإبن الذي ارتضى أن يجسد حب أبيه السماوي. وشكرا للروح القدس الذي أقام المسيح بقوة الآب وملأنا قوة لنحيا بنعمة القيامة."

     وتابع "عندما ننظر إلى هذا الحدث الغريب من نوعه بشريا، نتطلع إلى جوهر الله ولا نرى أنه حدث جديد على طبيعته. إنه القائم أبدا والذي لا يعرف الموت.  نزل إذا بيننا ليعرّفنا أنه الإله الحي مدى الدهور وأن حبه باق إلى مدى الدهور.

    هذا ما أظهره ربنا يسوع في ظهوراته بعد القيامة لمريم المجدلية، يو 20، 11...، وللتلاميذ ولتوما يو 20، 19...، وللتلاميذ على شاطئ بحيرة طبرية يو 21، 1...، ولتلميذي عماوص لو 24، 13... .

    في هذه الظهورات الأربعة تشديد من يسوع على تسليم الإنسان رسالة البشارة بالقيامة. قال للمجدلية :إذهبي إلى إخوتي فقولي لهم : إني صاعد إلى أبي...

    ثم قال للتلاميذ : كما أرسلني الآب كذلك أنا أرسلكم... خذوا الروح القدس من غفرتم... وقال لبطرس على شاطئ طبرية : أتحبني... إرع خرافي..."

    واضاف :" القيامة تحتاج إلى بشارة ولكن إلى مبشّرين. ليست حاجة الله أن نتحدث عنه بقدر ما هي حاجة الإنسان أن يعرف الله. وكأن هناك خبر سار عند الله يريد أن ينقله إلينا متعلق بسر وجودنا وبحياتنا على هذه الأرض. ويريد الله أن ينزع من قلوبنا الخوف من الموت الذي ينهي حياتنا الأرضية فقدم لوحة القيامة ليقول لنا إننا باقون في الحياة بشكل آخر ولكن خارج الجسد مشتركين بموته وقيامته وخاصة بمحبته.

    وحدها القيامة تنهي جدلية الموت والحياة. من أراد أن يحزن فليحزن لحين لأن الفراق صعب. لكن الفرح آت مع القيامة ومن دونها لا فرح."

    وفي الشقّ اللبناني قال سيادته :" نتطلع إلى واقعنا اللبناني اليوم على ضوء القيامة وقوة السماء. فنرى على الأرض خوفا. الكل يخاف من الكل. وكأننا نعيش في جحيم لا ديانة فيه. كأننا لم نتعلم المحبة ولا الفضائل الأخرى. ولم نتعلم أن الإنسان إنما هو قيمة كبرى بعين الله.

    لعلّ أهم آفة تحدد مجتمعنا اللبناني اليوم هي الفساد. ومرده غياب الدولة لا بل احتلال الدولة من فرقاء توافقوا على أن تكون الدولة مقسمة إلى مصالحهم. كلنا نتحدث عن هذا الوضع وكلنا نعود إلى صندوق الانتخابات لنعيد هؤلاء إلى السلطة ضمن حلقة مفرغة لن تنتهي.

    آن الأوان لأن يعي الشعب اللبناني أن الطوائف تؤذي النمو العام الذي يعود بالخير على نمو الأفراد. فنجعل من مناسبة الانتخابات النيابية وقتا للتفكير في كيفية الخروج من دوامة اقتسام الدولة."

     وتابع :" مرشحونا يا إخوة هم من هذه الطينة التي لا تحب الفساد وتدعم الدولة القوية العلمانية. مرشح المطرانية هو إنسان مؤمن بالله دون أن يكون طائفيا. نريده مواطنا يعرف الناس فردا فردا ويعرف شؤونهم وشجونهم وينوي بنية صادقة أن يعالج شجونهم.

    هناك لوحة جديدة طارئة على الساحة اللبنانية وهي أن الطوائف الثلاث الكبرى تحاول ابتلاع الطوائف الثلاث الصغرى وأهم سلاح هو الديمغرافيا والتقسيم الجغرافي للدوائر الانتخابية. هذا الواقع المزري يقرف أولادنا الذين يهمّون بالسفر وترك البلاد.

    لن نركع أمام تجربة السفر والهجرة. وندعو أبناءنا إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات في أي مكان وجدوا. فلا يحسب لنا حساب إلا إذا كنا كتلة انتخابية كبيرة. هذا هو مع الأسف واقع الإنسان في وطني. قيمتنا عددية ولا اعتبار للنوعية.

    نصلي اليوم من أجل لبنان أن يعود منارة للإنسانية لا مقبرة للموتى في كل معاني الموت. في عيد القيامة المجيد هذا نرفع الدعاء لأن يعي المسؤول والمواطن في وطني أنه قيمة افتداها الله بدمه فيحافظ على كرامته وكرامة إخوته بعيدا عن الفئوية والطائفية واللون والدين."

    بعد القداس تقبّل راعي الابرشية التهاني بالعيد في صالون الكنيسة .  

     

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME