المطرانية / مواقع دينية وسياحية

  • سيدة المنطرة

    إن مقام سيدة المنطرة يأخذ جذوره من الانجيل المقدس، إذ يذكر الانجيلي مرقس في الفصل السابع أنّ السيد المسيح عندما غادر "جنيصارت" في فلسطين، ذهب الى تخوم صيدا وصور حيث كان يتردد ليشفي المرضى ويزرع كلام الله. وجاء في الفصل السادس من انجيل لوقا "وقف يسوع على هضبة في الجليل، هو وجماعة كثيرة من تلاميذه وجمهور غفير من الشعب من كل اليهودية وأورشليم ومن ساحل صور وصيدا وقد وقفوا ليسمعوه فيبرأوا من أمراضهم...

    " ويذكر التقليد المقدس أن العذراء كانت ترافق ابنها في رحلاته الى نواحي صور وصيدا، وأنّ النسوة اليهوديات كنّ يُنصحن بعدم الدخول الى المدن الوثنية. ولمّا كانت صيدا في ذلك الزمن مدينة كنعانية أي وثنية اختارت العذراء مريم أن تنتظر ابنها في مغارة على تلّة تمر بها طريق رومانية تصل الساحل الفينيقي ببحر الجليل- بحيرة طبرية مرورًا بمغدوشة. وكانت العذراء تقضي وقت "الانتظار" هذا في الصلاة والاختلاء تشترك بهما في رسالة ابنها .

    فتقدست المغارة بحضورها، هذه "الممتلئة نعمة" كما سمّاها الملاك، وهكذا حوّل المسيحيون الأولون هذه المغارة الى مقام يقصدونه للتبرك والصلاة. بسبب الاضطهادات المتنوعة التي ذاقها مسيحيو الشرق ونزوحاتهم المتتابعة نُسيت هذه المغارة ولكن القدرة الالهية لم تشأ أن تبقى مجهولة فاكتشفت أيام المثلث الرحمات المطران افتيموس الصيفي سنة 1721 وذلك عن طريق الصدفة فبينما كان أحد الرعيان يقود قطيعه على لتلة الخضراء، وهو جالس على حجر، يضرب على شبّابته في ظل سنديانة، إذا به يسمع ثغاء جدي من بعيد، فيسرع نحو الصوت فيرى أن جديا قد سقط في بئر عميقة، فانتزع بسكينه الأعشاب وراح يشعلها ليفتح بها طريقًا. كم كانت فرحته كبيرة عندما رأى ممرًا ضيّقًا يؤدي الى مغارة. فزحف على بطنه الى أن انتهى الى داخل المغارة فتحوّل خوفه الى فرح عندما رأى مذبحًا عليه أيقونة لوالدة الاله.

    وللحال ترك المغارة والقطيع وركض يخبر أهل بما رأى. فهرع الجميع الى المغارة ليشاهدوا أيقونة العذراء المنسية في تلك المغارة منذ سنين وسنين، وقرعت أجراس الكنيسة وبدأت العجائب تظهر بكثرة، واتخذ التكريم لوالدة الاله شكلاً متسعًا. وبعد سنوات قليلة زار البطريرك كرلّس طاناس المقام وأعجب به وحثّ الاهالي على الاهتمام به وترسيخ اكرامهم لوالدة الاله وأصبحت الوفود تتقاطر اليها من كل البلدان والطوائف وجعل اليوم الثامن من أيلول، يوم عيد ميلاد السيدة العذراء عيدًا لتلك لمغارة.
     

    المزيد
  • دير المخلص وضريح المكرم الأب بشارة أبو مراد - جون

    إضافةً إلى كونه مركزًا رهبانيًا مهمًا، يعود تاريخ بناء دير المخلص الى سنة 1711، إلاّ أنه محج دائم لأبناء الأبرشية والكنيسة الملكية ويتخطى ليكون مزارًا لكل اللبنانيين وكثير من الأجانب.

    ودير المخلص يحمل كل تاريخ الكنيسة الملكية لا بل تاريخ لبنان، فهو الذي قدّم للكنيسة رجالاً عظامًا بطاركة وأساقفة وكهنة؛ كالبطريرك اكلمنضوس بحّوث والبطريرك الحالي غريغوريوس الثالث لحّام والمطارنة باسيليوس حجّار وغريغوريوس حجّار وجرمانوس معقد وكذلم المطران الحالي للأبرشية الصيداوية المطران إيلي بشارة حدّاد والآباء يوسف بهيت وصفرونيوس جبرا ومكاريوس قلّومة والياس سارة والأخ سليمان الطويل وغيرهم وغيرعم، سلسلة ذهبية طويلة على امتداد تاريخ كنيستنا الرومية الكاثوليكية.

    ودير المخلص فيه خصوصًا رفاة المكرم الأب بشارة أبو مراد المخلصي الذي تسعى الكنيسة الملكية الى تطويبه على مذابح الكنيسة الجامعة وذلك لسيرة حياته الكهنوتية البطولية المعطرة برائحة القداسة. فقد كتب حياته أحد الرهبان المخلصيين: باقة من زهور لمن يعشق الجمال الأسمى، صورة ناطقة للكمال لمن يهيم بالفضيلة، غمر عطاء لمن يحنّ الى المحبة، الى الله. دير المخلص وقبر الأب بشارة أبو مراد نبع نور وهداية، يقصدهما الانسان فيجد فيهما مشتهى روحه وقلبه.

    المزيد
  • مزارا النبي يوحنا المعمدان في بلدة كرخا

    هذا المقام يقع على رابية جميلة من روابي بلدة كرخا بني سنة 1706، وهو يقسم الى قسمين: القسم الأكبر ويحتوي على المذبح  المقدس وإيقونة القديس يوحنا المعمدان، والقسم الثاني عبارة عن مغارة صغيرة. وقد استُخدم عبر التاريخ كمكان سكن مؤقت لبعض بطاركة كنيستنا الملكية الكاثوليكية ونخصّ بالذكر البطريرك كرلّس طاناس 1727 وكرلّس سياج 1795.

    مازال هذا المزار يُستخدم حتى يومنا هذا كمكان مقدّس للعبادة والتبرك بحيث يجمع بين جدرانه أبناء الرعية والجوار الذين اتخذوا من 24 حزيران تاريخًا سنويًا لإجتماعاتهم سويًا ويحتفلون فيه "تحت السنديانة" الشاهدة أبدًا على إيمان الزائرين وتقواهم.

    المزيد

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME