راعي الأبرشية / محاضرات

  • 22 Feb 2019

    محاضرة بعنوان العلوم الانسانية والمحاكم الروحية - 22.2.2019 - جامعة اليسوعية

     

     

    "العلوم الإنسانية والمحاكم الروحية"

    محاضرة للمطران إيلي بشارة الحداد

    في الجامعة اليسوعية

    الهلالية في 22/2/2019

                                                                                                                             

    يدخل التعاون بين المحاكم الروحية والعلوم الإنسانية في خانة الخبرة القانونية التي تحدثت عنها القوانين 1255 وما يليها من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية.

    وغالبا ما تكون هذه الخبرات متعلقة بقوانين الزواج وبطلانه وتربية الأولاد وكذلك الرسامات الكهنوتية والدعوات الرهبانية. ثم وبعض الحالات المتعلقة بالاتفاقات والتعيينات في الإدارات الكنسية لجهة مسألة الحرية والإرادة.

    من الخبرات المطلوبة:

    علم النفس:   تعددت ميادين علم النفس وتداخلت مع بعضها. لذا كان على المحكمة أن تتبع خارطة طريق شبه موحدة لبلوغ هدفها في دعاوى الزواج المقدمة أمامها. وهذه المنهجية تلخص باللجوء إلى الطبيب النفسي أولا ومن خلاله إلى سائر الاختصاصات النفسية. لكن لا شيء يمنع التواصل مع سائر هذه الاختصاصات مباشرة إذا ما رأى القاضي ذلك مناسبا.  

    الطب النفسي psychiatrie:

    نعتبر الطب النفسي بمثابة العلوم الأكيدة لكن بتداخله مع سائر العلوم النفسية الإنسانية كان لا بد من اعتباره ولو جزئيا من العلوم الإنسانية في بعض نواحيه. لذا نورد ذكره في متن هذه الدراسة.

    بموجب المادة 818 من م ق ك ش نحتاج إلى دور الطبيب النفسي للاطلاع على احتمال وجود أمراض نفسية أو إضطراب troubles نفسي لدى الأزواج المارين بصعوبة في علاقتهم. نوجه إليه لائحة الأسئلة التالية:

    - هل من أمراض نفسية لدى هذا أو ذاك من الفرقاء؟

    - هل من إنحرافاتanomalies  نفسية وسلوكية لدى أحدهما؟

    - كم لهذه الأمراض أو الإضطرابات أو الإنحرافات من تأثير على الوعي والإدراك الفكري لدى الأزواج؟

    - هل الإرادة سليمة لدى الفرقاء المعنيين؟

    هل من إمكانية للشفاء؟

    -إلى متى يعود وجود هذه الحالة؟

    هل هناك إمكانية للعيش مع هذه الحالة في بيت زوجي واحد وكشريك؟

    • هل بإمكان المصاب بهذه الحالات أن يربي تربية سليمة أولاده؟

     

    الأخصائي النفسي: psychologue

    له دور في تحديد طباع وشخصيات الأفراد. وغالبا ما يطلب منه الطبيب النفسي إجراء الروائز ليزوده بمعلومات حول المتداعيين.

    يمكن للمحكمة أن تتوجه إليه قبيل الدخول في العمل القضائي إذا لم يكن قد تمت استشارته قبلا من قبل الأسقف الأبرشي أو كاهن الرعية أو بشكل خاص وعفوي.

    كثيرا ما تتم تقريب وجهات النظر في الخلافات الزوجية وتتم مصالحات بواسطة الأخصائي النفسي.

    المعالج النفسي psychotherapeute

    مهمته متابعة الحالات التي تحتاج لإنهاء صعوبات شخصية في السلوك والعلاقات والمعطيات والإضطرابات الشخصية النفسية. والهدف غالبا إصلاح البين بين الأزواج أو مع الأولاد تربويا. وقد يتبع عدة طرق علاجية منها: التحليلي والإدراكي المعرفي والاجتماعي والعائلي systemique وأخرى عديدة.

    الوساطة mediation:

    إنها حديثة العهد بحد ذاتها وبإدخالها في المحاكم الروحية. لكن يجري العمل اليوم على إيجاد مكان هام للوساطة قبل الدخول في المحكمة، بهدف إما المصالحة أو الدخول بهدوء المحكمة لمصلحة الفرقاء وبخاصة الأولاد. ثم الوساطة خلال المحاكمة، إذا رأى القاضي ذلك ضرورة. ولكن ربما أيضا بمبادرة خاصة من الفرقاء أنفسهم  سواء قبل خلال أو بعد المحكمة.

    علم الاجتماع والتربية : لهذه العلوم دور حول المرشد الاجتماعي الذي يقتصر دوره على معرفة الشروط التي يعيش فيها القاصرون. ويقترح حراستهم مع من الفريقين يمكن إعطاءهم.

    المربي يعطي رأيه في نوع التربية التي يتلقاها القاصرون ودوما بهدف تحديد حارسهم. وقد يعطي المحكمة رأيا علميا بالكشف على مشاكل اجتماعية او سواها يعيشها الاهل او الاولاد ومن يمت بصلة إليهم.

    العلاقة بين الخبراء والقاضي: يستنير القاضي بأراء الخبراء لكنه غير ملزم بأن يحكم بموجب رأيهم إذا لم يقتنع به. لكن عليه أن يناقش التقارير بحكمه تقرير الخبير لجهة حجة رفضه. وهذا ما يخلق حاليا بعض التوترات بين المحاكم والخبراء.

     

    ملاحظة: استعمال المادة 818 من م ق ك ش أدى إلى زيادة هائلة في عدد أحكام بطلان الزواج في الكنيسة الكاثوليكية. حوالي 60 بالماية من البطلان.

     


تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME