مؤسسات الأبرشية

المؤسسات التربوية

مدرسة " المحبة " في كفرنبرخ

مدرسة " المحبة " في كفرنبرخ

كلمة المطران إيلي بشارة الحداد

في افتتاح السنة الدراسية في مدرسة المحبة  - كفرنبرخ  الجمعة في 11/9/2015

فرح كبير في احتفالنا اليوم إذ تعود الحياة إلى هذا الصرح بعد انقطاع وجيز لكنه كاد أن يكون طويلاً بل وقاضياً على المحبة في مدرسة المحبة.

أذكر المؤسّس الأب أنطوان صبحية. لقد ترك وصية في كفرنبرخ هي هذه المحبة. وصية تفوق المصالح الصغيرة وتتطلّع نحو طموح ومستقبل زاهر لأجيالنا الجديدة وترجو وطناً صالحاً للجميع.

نداء الأب صبحية مستمر في قلوبنا وهو متجدّد كل يوم. ولكي نكون أمناء للوصية لا بد من التقاء مثلّث متكامل من العناصر لتكمل المدرسة رسالتها:

أولاً: عزم المطرانية فتح المدرسة ولو واجهتها صعوبات وعقبات.

ثانياً: نوعية الإدارة الجيدة والحكيمة والمنفتحة على العلم والفضيلة والأخلاق.

بهذا المثلث تكمل مدرسة المحبة طريقها.

ثالثاً: مساعدة المجتمع المحلي من مسؤولين وفاعلين وأساتذة وعائلات وطلاب على تخطي الصعوبات وتقوية الثقة بالمدرسة.

نجدّد عزمنا كمطرانية بأن نتخطى الصعوبات مهما كانت وأن نستمر في فتح ابواب المدرسة للجميع. ولن تقفل مدرسة المحبة بعد اليوم.

نضع ثقتنا بالإدارة الجديدة الأستاذ إميل خوري والسيدة ريتا عقل مديرة المدرسة  ولفيف الأساتذة.

ويبقى العامود الثالث وهو دعم المجتمع المحلي. واسمحوا لي بالتوقف عند هذه النقطة لأن التاريخ أظهر لنا فيها بعض الثغرات. فمن جهة الوجود المسيحي في المدرسة والذي يعكس الوجود المسيحي في البلدة، ما زال خجولاً إن لم نقل معدوماً. الدعوة للمجتمع المسيحي المحلي إلى مزيد من التفاعل مع المحبة في مدرسة المحبة وفي بلدة المحبة. وأقول لإخوتي لا تدعوا السياسة تبعدكم عن أرضكم. إنها أمانة في عنقكم. ولا تدعوا بيروت تسرق انتماءكم للجبل الذي زرعكم الله فيه.

وأقول لأهالي البلدة الإخوة الموحّدين إن المدرسة هي بخدمتكم وثقتكم بها وبإدارتها وبالمطرانية تبعد عنها الخلل والتهديد بالإقفال.

فلنجدّد معاً ثقتنا ببعضنا البعض مسيحيين ودروز وبمبدأ أنه لا يمكن لأحدنا أن يعيش وحده وأن التواصل شرعة أساسية للتنمية والبنيان.

في هذه المناسبة لا بد من شكر الأستاذ وليد بك جنبلاط والأستاذ نعمة طعمة على دعمهما المعنوي ورئيس بلدية كفرنبرخ السيد بهيج الدلغان وأعضاء البلدية الحالية والبلديات السابقة ورؤساء سائر البلديات المتعاونة والمخاتير والسيدة وسام غضبان وهيئة سيدات إنماء كفرنبرخ وكافة المتعاونين معنا من جمعيات وأفراد وأهالي. فالإدارة بدون هؤلاء وبدونكم جميعاً هي أضعف ومعكم تقوى على التجارب.

إن مستقبل البلدة متعلق بمدرستها وبمستواها. إنها أمانة بأعناقكم تماماً كأولادكم. فإذا أحببتم أولادكم أحبوا مدرستكم. لأنها من أجلهم تأسست.

عشتم عاشت مدرسة المحبة عاش أولادنا.

 

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME