راعي الأبرشية / عظات

  • 29 May 2016

    كلمة سيادة المطران ايلي بشارة الحداد خلال احتفال رفع مزار سيدة المنطرة على الخارطة السياحية الدينية العالمية


    كلمة سيادة المطران ايلي بشارة الحداد في وضع مزار سيدة المنطرة على الخارطة السياحية الدينية العالمية

    الاحد 29 ايار 2016

     

    من بيت يسوع ومريم نطلق الصوت للعالم بأن مزار سيدة المنطرة قد تمّ وضعه على خارطة السياحة الدينية العالمية. لن نعي بُعد هذا الحدث اليوم بل سندرك تفاصيله يوماً بعد يوم. لكن تعالوا نتعاطى مع الحدث بإيمان، فبقدر ما نؤمن برسالة المزار ، بقدر ما نعمّق معنى وجودنا. فالمسيحيون أبناء الشرق، وعلامة السماء لهم اليوم أن يبقوا في هذا الشرق جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين يقفون يدا واحدة بوجه اية محاولة لصد العودة الى الوراء.

    لهذا المزار رسالة خاصة. إنه يسوع اتٍ ومريم تنتظر، فلماذا جعلنا من المزار منطرة مريم طالما هو مكان لقاء يسوع بمريم. انه مزار يسوع ومريم. وهذا ما سيطور في المستقبل نظرة جديدة للمزار في عداد الأماكن المقدسة التي داستها أقدام المخلّص. هذا ما رأيناه في قانا أيضاً. وكم نتمنى أن تكون قانا المزار المقبل على خارطة السياحة العالمية. فنؤكد من جديد أن ارض لبنان هي أيضا أرض مقدسة وهي امتداد لبيت لحم والقدس باتجاه العمق الفلسطيني. لن ننسى في هذه المناسبة جار سيدة المنطرة ، الإخوة الفلسطنيين في مخيم عين الحلوة نتمنى لهم العودة الى ارضهم والى ذلك الحين العيش بحبوحة وكرامة.

    الشكر أولا لله الذي افتقدنا بعد انتظار طويل، ثم الشكر لقداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس ممثلً بسعادة السفير البابوي كابريل كاتشيا وللبركة البابوية. الشكر لمعالي وزير السياحة ميشال فرعون صاحب الفكرة والخطة والتنفيذ والرعاية. شكراً لتعبيد مدخل المغارة في مرحلته الأولى حيث نحن اليوم، لقد التصق إسمكم يا صاحب المعالي بهذا المقام وهذه الرعية مغدوشة لا بل والمنطقة. ونحن فخورون بذلك. وقد بدأنا بمؤازرتكم مع باقة من الأصدقاء باستحداث مواقع جديدة وتزيين اخرى. ونطلب منكم ومن جميع المحسنين المساعدة لجعل المزار محطة صلاة واستراحة المتأمل ، بدأ بتحويل الطريق العام الى محلة اخرى منعا للضجيج. وإقامة واحات خضراء داخل المقام ، تبعث على الصلاة والتأمل وتعبيد طرقات لذوي الإحتياجات الخاصة ، وخطوات عديدة لاحقة ستطلبها العذراء منكم وأنتم دوماً مستعدون.

    الشكر لمعالي الدكنتور طالب الرفاعي، إن حضوركم أثلج قلوبنا وسط اللهيب الحار الذي تعيشه المنطقة العربية والشرق أوسطية. ليس صحيحا أن جنوب لبنان منطقة حرب. بل هنا يُصنع السلام. وها العالم ولبنان يتجاذبان التحيّة والسلام، من قلب مريم الى العالم سلام ومن قلب العالم في الأمم المتحدة الى لبنان سلام. فأهلا بكم سفير السلام.

    شكرا لكل من تعب في تحقيق هذا اللقاء: سعادة النائب ميشال موسى الذي تابع وسهّل التحضيرات عن كثب. والشكر للمهندسين فادي بو فرحات ويونان يونان وانطوان صادر وفريق عملهم مشكورين. الشكر لبلدية مغدوشة رئيسا وأعضاء قدامى وجدد، والى كل المغدوشيين أقول: انتم اليوم مع كهنة الرعية وكاهن المزار ولجنة الوقف ومنسّقيه، مؤتمنون على كنز كبير ولا شك ستبقون أمناء على العهد كما فعلتم دوماُ مشكورين. ومن خلالكم الى كل رعايا الجنوب وسكان المنطقة ولبنان. نحن كلنا أصحاب رسالة في هذا المزار. هذا المزار أصبح اليوم أكثر من أي يوم مفتوحاُ للجميع على اختلاف الانتماءات والأديان والمذاهب.

    الشكر أيضا للتقنيين والمحسنين لا سيما عائلة دبانة exotica والسيدين وسيم يونان وايلي بوفرحات وفريق وزارة السياحة ومؤسسة سانتشي وجوقة المخلص والسيدة الهام الناشف والشبيبة والجيك والنادي والكشاف وكل الحركات الناشطة.

    شكرا لضيوفنا الكرام، وباسم الجميع اوجّه تحيّة حارة لمؤسسة " على خطى المسيح في جنوب لبنان" ممثلة بمقدم الإحتفال الاستاذ سمير سركيس والسيدة هيام بستاني. هذه المؤسسة حرّكت المياه الراكدة وستشعل الجنوب لا بل الحرب ، بل بالسلام. فمعا نثبّت أن أدياننا هي سماوية ومراكزنا هي أماكن مقدسة ونحن خدّامها. عشتم ، عاش مزار يسوع ومريم. عاش لبنان.

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME