راعي الأبرشية / عظات

  • 26 May 2018

    كلمة سيادة المطران ايلي بشارة الحداد في استقبال غبطة البطريرك يوسف العبسي في صيدا


    كلمة المطران إيلي بشارة الحداد

    في استقبال غبطة البطريرك يوسف العبسي

    كاتدرائية القديس نيقولاوس في 26/5/2018

    صاحب الغبطة، أصحاب السيادة والسماحة والفضيلة، قدس الرؤساء العامين والرئيسات العامات، الآباء والراهبات الأفاضل، الفعاليات كافة، الإخوة والأخوات المحبوبون.

    بإسم جميعنا نرحب بكم يا صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي الكلي الطوبى. إنكم بزيارتكم اليوم إلى أبرشية صيدا تكملون رسالة أسلافكم الذين تعاقبوا على الكرسي البطريركي الملكي. كلهم مروا من هنا ليؤكدوا أن كنيسة الروم الكاثوليك ولدت في صيدا على يد أفتيميوس الصيفي وكيرلس طاناس وخلفائهم.

    نرحب بكم في مدينة العيش الأخوي. لذا فترحيبي ليس بإسمي فحسب بل باسم أهالي المدينة فعاليات ومؤمنين مسلمين ومسيحيين. معاً نشكل عائلة واحدة نسير نحو السلام، سلام النفوس وسلام الوطن. هكذا أسس أسلافنا المطران جورج كويتر وسليم غزال. وهكذا أراد سلفكم غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث الذي ساهم بإنشاء مركز للدراسات الإسلامية المسيحية بالتعاون مع جامعة القديس يوسف بين حرم المطرانية والجامعة في صيدا. ويعمل هذا المركز سنوياً مع فريق من الطلاب من مسيحيين ومسلمين ليكسروا بحوار صريح كل الأفكار المسبقة بينهم. ويجتهدوا أن يتعرفوا على غنى بعضهم ويبنوا المستقبل معاً. ونأمل خيراً من هذه المبادرة أن تخلق جيلاً متفاهماً متناغماً.

    كذلك هناك مبادرات من جهات عديدة في هذا السياق. وفي قمّتها لقاء الرؤساء الروحيين للمدينة الدوري. حيث نتباحث معاً أمور الناس ونُسهم في إعطاء الحلول ونشر الطمأنينة بين أبنائنا. وباختصار إن صيدا وجوارها في مسيرة واعية لنعود بلبنان إلى حيث كان وطن التلاقي ومنارة المثقفين والمنفتحين.

    إن مسيرتنا وإن تكن مشجعة لكن بعض العثرات تعترضنا. كلها تختصر بالحاجة إلى فرص عمل لأبنائنا ليبقوا ههنا ولا يرحلوا. إننا كسائر المناطق مهددون بالهجرة الداخلية كانت أم الخارجية. وما أحوجنا إلى مؤسسات علمية وثقافية وطبية وصناعية وزراعية تؤمن لقمة العيش لأبنائنا وتوفر سبل العيش بكرامة.

    لن نترك اليأس يقتلنا لأننا ننظر دوماً إلى جهة الكأس الملآن لا الفارغ. فكهنتنا يعملون ليل نهار لبث روح ديناميكية في رعاياهم. وهم مشكورون على ذلك. وقد عملنا على تأليف مجلسنا الأبرشي المؤلف من 15 لجنة يعملون مع الكهنة في إطار عائلي ورسولي مستمدين عملهم من رسائل البابوات حول دور العلمانيين في الكنيسة نشاطهم مشكورين أيضاً. إننا في ورشة عمل كنسية فصلّوا من أجلنا دوماً. ونطلب صلاتكم أيضاً من أجل أن يستجيب الرب طلباتنا لتطويب الأب المكرّم بشارة أبو مراد. ليكون قديس الطائفة والكنيسة كلها. وانشالله نسمع أخباراً سارة عن مسار دعواه.

    نستمد العزم من وجودكم بيننا يا صاحب الغبطة اليوم لنكمل المسيرة. فأهلاً بكم راعياً ورئيساً لكن وبشكل خاص أباً للجميع. قائداً مسيرة كنيستنا نحو مستقبل أفضل. ونأمل رؤياكم في مناطق أخرى من الأبرشية قريباً جداً. ألا أدامكم الله في خدمتكم وبارك أعمالكم.

    أود أن أشكر اللجنة المحضرة لزيارة صاحب الغبطة وأشكر حضور أصحاب السيادة الأساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات وحضوركم أيها السادة جميعاً. كما أشكر جوقة المخلص. وأخيراً كلنا إصغاء لتوجيهكم الأبوي يا صاحب الغبطة.

     

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME