راعي الأبرشية / عظات

  • 18 Feb 2017

    كلمة المطران إيلي بشارة الحداد في تكريم معالي الوزير طارق الخطيب


     

    كلمة المطران إيلي بشارة الحداد

    في تكريم معالي الوزير طارق الخطيب

    صيدا في 18/2/2017

    لطالما انتظر أبناء حصروت وانتظرنا أن تلبس الثوب الذي يليق بك يا صاحب المعالي. وطالما حلمنا بالنيابة تمثيلاً لمحبيك ومؤيديك. فإذا القدر والمحبون ينصفونك فأعطوك مقابل النيابة الوزارة معترفين بما قدمته من محبة وتفان وخدمات. إنك الرجل المؤمن بالله والله حرّك الضمائر لإيفائك أتعابك، والله لا يترك خائفيه.

    أردنا مع صحبك من حصروت أن نجعلك تتوقف ولو لبرهة عن العمل وتستريح. واجتمع الرأي أن تكون إستراحة المحارب هنا في المطرانية. هذا بيت الجميع وبيتكم أولاً. وبيتنا في حصروت، بيت الريس، هو بيت الجميع أيضاً. فلا عجب أن نمد جسر المحبة هذا بين الإقليم وصيدا، تلفّنا سعادة آل سعادة مع باقة من الأصدقاء والأهل.

    لطالما وجدنا فيك يا صاحب المعالي القائد الجامع. ومن حولك نلتقي اليوم لنؤكّد نجاحك في جمع الشمل. إلتقينا لنقول لك شكراً على دورك الجامع. شكراً على قناعاتك اللبنانية غير الملوّثة بالطائفية، وعلى جرأتك في مواقف وضعت الأمور في نصابها. شكراً على اعتبار كنيسة السيدة في بلدتك معبداً للجميع وسارعت أولاً وثانياً وثالثاً لإصلاحها وترميمها. وأنا على يقين إذا ما احتاجت رابعاً وعاشراً ومئة ستفعل ما فعلت وتدهش الجميع. لن ننسى أنك أضأت الصليب في عيد الصليب. شكراً على نشاطك البلدي وعلى غيرتك النقابية وحرصك في الإتحاد على صفاء الصورة الوطنية فيه. لكن شكراً وألف شكر على عائلتك بكل أفرادها، الأخوة وشريكة العمر وأولادك وكلّ من يمتّ بصلة القرابة منك. نشعر ونحن داخلون بيتك أن عائلتك هي عائلتنا. كم نتمنى النجاح والتألّق لكل فرد من بيتك وبدأت ملامح التألّق ترتسم على كلّ منهم.

    إذا أردت أن أصف شخصية معالي وزير البيئة أقول: مقدام، معطاء، منفتح، ذكي، متواضع، خادم مجاني. إنك من عداد الرسل في مجتمع يحتاج إلى هذه الصفات ليتطوّر.

    فتسلّم اليوم وزارة البيئة، ونعلم أن هذه الحقيبة مؤلمة لما فيها من ملفات أبكت اللبنانيين لأنهم شعب يحب الحياة لكنّه لم يجدها بعد تليق بوطنهم وبهم. في يوم واحد ونشرة إخبارية واحدة شاهدناك تتسلّم خمسة ملفات هي الأصعب في ملفات الوطن. وأكتفي بذكر ملف النفايات. يكفيك ملف كهذا ينجح عهداً ويفشل آخر. قلبنا معك وصلاتنا لك ورهاننا عليك أنك ستنجح حتماً. لم يكن طارق الخطيب يوماً ليعرف الفشل فتقدّم وطريقك إلى العلا.

    أحببنا أن تكون هذه الطغمة من أصدقاء المطرانية حولك اليوم. وهم رؤساء بلديات المنطقة وفي طليعتهم رئيس إتحاد بلديات صيدا الزهراني ورئيس إتحاد بلديات جزين المحترمين. لكلّ مشروعه، ومجمل المشاريع هي للمصلحة العامة ولا شيء لذواتهم. لذا وبعد الترحيب بهم في بيتهم أيضاً، أتركهم أمانة في قلبكم يا صاحب المعالي للقائهم وللإستماع إليهم.

    مرحباً أيضاً بأصدقائي الإعلاميين الذين لا ينفكون يحملون همومنا ويوصلوها بأمانة وصدق.

    أكرّر الترحيب بكم يا صديق المطرانية، وبصحبكم من حصروت، وبجميع الحضور، فنحن الضيوف وأنتم أصحاب المنزل.  

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME