راعي الأبرشية / عظات

  • 20 May 2017

    كلمة في حفل في تخريج مدرسة الأميركان


     

    كلمة المطران إيلي بشارة الحداد

    في تخريج مدرسة الأميركان

    صيدا في 20/5/2017

                                                                                                                                    

     العلم بلا محبة كالمحارب من دون قضية. قضيته ان يقتل دونما سؤال ولا جواب. العلم من دون قيمة حرب مدمرة. 

    العلم والحوار: الحوار قيمة تميز البشر عن سواهم. الم يقل تشرشل لو كانت لدي الجرأة المتواضعة للحوار مع اخصامي لوفرت دمارا وقتلا على شعبي. وكنت ربحت أكثر مما ربحت بالعنف.

    ان مسيرة الطالب في المدرسة البالغة عشرة سنوات أو اكثر بقليل، انما هي مسيرة شعب ودولة ومجتمع. اذا اردت مجتمعا مسالما ابحث عن المدرسة. واذا اردت بيئة نافعة إسأل مدرستك ومدرسة اولادك عن منهجيتها. واختر الأفضل.

    مدرسة الانجيلية

     

    تطلعت في عمق صيدا وقلوب الصيداويين فرأيت اجيالا تؤلف ذهنية سليمة. بإحصاء سريع عددت اذا خرجت المدرسة كل عام ماية طالب فعلى طول ١٥٠ عاما يكون عدد المتخرجين

     

    اربعين الف توزعوا في مرافق المدينة والمنطقة. حتى اذا التقيت بأحدهم قلت له حالا انت من الأمركان. فتتفاجأ ليس بالنعم بل بالنظرة المفتخرة الجريئة تليها نعم للتأكيد. أوتظنون يا أحبة أن ثلث صيدا لم تفعل فعلتها بالثلثين الباقيين؟

    في فترة التهجير بكت صيدا لأنها اشتاقت إلى نصفها الآخر. فتسارعت الاتصالات برفاق مقاعد الدراسة في المدرسة الإنجيلية والفرير والراهبات والزعتري والقلعة والحريري قائلين عودوا فقد أفسد الغريب علمنا وقيمنا وسلامنا. عودوا لا يحلو العيش بدون مدارسكم. وقدامى الامركان هم الذين رووا لي قصصا من هذا القبيل. فعاد المسيحيون وكان لقاء وندامة وبكاء ووعد ومدرسة.

     

    ها اليوم مدرسة الامركان مزينة بمدير سريع الاندماج في بيئة صيدا مع قرينته الحلا وهما من طينة هذه الارض. مع فريق عمل متقن لدوره. الامل كبير والتعاون مفتوح على مصراعيه مع المطرانية ولا اخفي سرا اذا قلت الامركان والمطرانية واحد لا يتجزأ.

     

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME