راعي الأبرشية / عظات

  • 14 Jul 2017

    كلمة في حفل توقيع إتفاقية شراكة وتعاون بين شبكة مدارس اليسوعية الجمهور وشبكة مدارس مطرانية صيدا للروم الكاثوليك


     

     

     

    كلمة المطران إيلي بشارة الحداد

    في حفل توقيع إتفاقية شراكة وتعاون بين شبكة مدارس اليسوعية الجمهور

    وشبكة مدارس مطرانية صيدا للروم الكاثوليك

    (مدرسة السيدة – مغدوشة وليسيه سان نيقولا – عين المير)

    قاعة جورج يونان - مغدوشة في 14/7/2017

                            

    بفرحٍ كبير نستقبل هذا الحدث الهام في حياتنا الأكاديمية الجنوبية، ألا وهو الإنضمام إلى شبكة مدارس الآباء اليسوعيين في الجمهور تحديداً. وبفرحٍ أكبر نحيي الأب شربل باتور رئيس المدرسة وفريق العمل المرافق.

    لقد أعطى الله مواهب عديدة في الكنيسة. "ومنكم من أعطي موهبة الوعظ وآخرون التعليم وآخرون النبوة..." (1كو 12).

    إذا كانت المواهب هي عطية الله فلا يمكن للعطية أن تنطوي على ذاتها. بل تصبح عطية كل مرة تمارس فعل العطاء وتغدي مثمرة في كل مرة ينتفع منها الآخرون.

    لماذا اخترنا مدرسة الجمهور شبكة نحتذي بها؟ لأنكم يا أحبة أصحاب موهبة كبيرة عملتم على صقلها وجعلها أداة تعليم وإدارة رفيعة الشأن فأحببنا أن نرتفع معكم وإنكم لذلك مؤهلون.

    عندما فاتحت الأب باتور بالأمر قال لي لماذا اخترتم مدرستنا؟ فكان جوابي كالتالي:

    أحببنا أن نزيد على الجنوب قيمة مضافة في التعليم الأكاديمي. فالجنوب أرض مقدسة ولا يليق بنا إلا أن نرفع مستوى هذه الأرض في كل الميادين إلى القمة المرتجاة.

    بتفصيل الأمر فإن لدينا رغبة عارمة نابعة من إحترام للإنسان في هذه المنطقة الجنوبية، بأن يتطور فيغدو مؤهلاً لخوض معركة الحياة في أية بقعة من العالم. فنزوّده بعناصر تكوين الشخصية المتّزنة وبالمعلوماتية الوافية لتشكيل مجتمع أكثر تكاملاً.

    إن ما يميز مدرسة الجمهور هو إتقان اللغات الأجنبية لاسيما الفرنسية بشكل ممتاز. وكذلك إيصال المنهجية العلمية في البحث للطالب. أداتان إذا ما اكتسبهما الطلاب فلا خوف على مستقبلهم.

    من ناحية أخرى كثر الحديث عن الحالات الخاصة في مدارسنا. وقد اجتهدت مدرسة الجمهور على خوض معركة هذه الحالات بنجاح. بينما تغرق مدارس أخرى في مشاكل عديدة من هذا القبيل. ستكون هناك جولات من التدريب لأساتذتنا ولأهالينا حول كيفية التعامل مع هذا الواقع الصعب للتخفيف من صعوباته.

    وبالحديث عن التدريب، أؤكّد لكم يا ضيوفنا الأعزاء أننا سنضع أنفسنا بتصرفكم لتدريبنا على ما تعرفونه ولا نعرفه وما توصلتم إليه ولم نبلغه بعد. فالدخول في شبكة الجمهور أمر سيتعبنا ونحن في التعب ماضون.

    أبشّركم يا أساتذة مدرستي السيدة وسان نيقولا بفترة إنتقالية مجتهدة ستكلّفنا جميعاً العناء. لذا فاستعدوا للتقدّم، إستعدوا للذهاب إلى العمق.

    ولأهالينا الكرام، سيطالكم المجهود نفسه الذي سندركه وسيدخل تحديث أمورنا إلى بيوتكم. وكل هذا من أجل أولادكم وأولادنا. إنهم أمانة في عنقنا ولا يمكن التفريط بهذه الأمانة.

    أكرر أخيراً شكري أولا لله لأنه دائماً يهدينا إلى صواب الأفكار. وللأب شربل باتور والفريق المساعد لتلبية رغبتنا وللحضور شخصياً بيننا وللمجهود المسبق الذي سيبذلونه بشأننا. وشكري لكم إدارة وأساتذة وطلاب وأهالي مدرستينا السيدة وسان نيقولا على التعاون معنا.

    عشتم عاشت مدارسنا عاش أولادنا مجتهدون حالمون محققون آمالنا وآمالهم بأفضل حلة. وشكراً للجميع.

     

     

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME