راعي الأبرشية / عظات

  • 28 Aug 2015

    كلمة في اليوبيل الفضي لتأسيس تيلي لوميار


    يشرّفني أولاً أن أمثّل صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث في احتفال يوبيل هذه المحطة اللامعة. غبطته حاضر معنا وهو اليوم في رسالته الدمشقية يساند شعبه ويدافع عن قضيتهم. فنرجو له ولسوريا الحبيبة السلام والطمأنينة.

    خمسة وعشرون سنة وهذه المحطة تضخّ المعرفة. وكم نحن بأمسّ الحاجة إلى المعرفة لخصائص إلهنا. عندما نعرف إلهنا نتوب إليه لأننا نتوق أن نكون على شبهه. قوة الشاشة التعليمية تعكس قوة المعرفة وتحوّلها مسؤولية العمل على الإيمان. كم من نفوس عبرت من الجهل إلى المعرفة، من الظلمة إلى النور.

     في الشاشة أيضاً  قوة التقديس. لكل نفس أرادت أن تصلي ووجدت مذبحاً أثيرياً. وجدت جماعة كسرت وحدة المرض والإنطواء طبقاً لقول المسيح "تعالوا إليّ أيها المتعبون وأنا أريحكم".

    في الشاشة ندير المحبة. من قوة البرامج في التعليم والتقديس ولد نسيج عائلة كبرى هي عائلة تيلي لوميار. فمشاهدوا المحطة أصبحوا يتكلمون لغة واحدة ومن ذوي الإهتمامات الواحدة يؤلّفون مجتمعاً غير متطلب ينظر إلى الآخر قبل الذات. إبتعد بأشواط عن السياسة والأخبار وحضارة الموت بكل أشكالها، إلى مغارة الحياة والمحبة. هؤلاء عرفوا أن لا زعيم على الأرض، أدركوا أن أشكال الفساد إنما تهين الخالق، يؤمنوا أن توضيب النفايات هو احترام للآخر وأن المواطنة مسؤولية مشتركة. ثم نادوا بفصل الدين عن الدولة وها هم بعيدون عن مجتمع الطائفية والمحسوبية والواسطة. الشاشة يا أحبّة تبني مجتمعاً وتهدم آخر. تيلي لوميار من تلك التي تبني ونتمنى أن تحذو حذوها كل وسائل الإعلام.

    شكري للقيمين على هذه المحطة. الأخ نور، جاك كلاسي، وأسرة تيلي لوميار كباراً وصغاراً.

    شاشة معلّمة ومقدسة فهي شاهدة. لقد مر 25 عاماً على الشهادة في هذا المحيط اللبناني والعربي المتنوّع ديناً وعقيدة. لا بل عبر العالم كله. جميل أن يرَ الأخوة العرب تنوّعاً في مجتمعهم. وجميل أن يكتشف الغرب أن الشرق ما زال ينعم بالقيم المجبولة بالدين. جميلة شهادة الحياة التي تتحدى الموت. فالمحطة تعيش بأعجوبة فلس الأرملة وشهادة رجل مستنير يعيش في الظلام. ما أقوى الإختفاء إنه جذاب كالنور وما أنفع التواضع يوصلك إلى القيم.

    يجدد صاحب الغبطة عهده مع هذه المحطة الكريمة ونجدد معه الوعود بأن نسهر مع شاشتكم وعليها لتبقى ساطعة بالنور مشعّة بالمعرفة حارة بالقداسة شاهدة للمسيح السيد الأول والأخير.

    لو لم تكن تيلي لوميار في النور لأدرك الظلام العديد منا.

    كم من نفس شاهدت قصة قديس وتقدّست، كم من مؤمن سمع عظة واهتدى، كم من تعليم صحّح أخطاءنا وكم من برنامج أغنى مخيلاتنا. تيلي لوميار هو حاجة عائلية وكنسية ومجتمعية.

    نرفع الدعاء إلى الله لحفظ هذه المحطة والقيمين عليها وإكثار أصدقائها والمحسنين إليها.

    وأجدد التحية والدعاء باسم صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث ومن هذه الشاشة أرسل تحية إليهم وإلى جميع مشاهدينا ومحبي التيلي لوميار وشكراً.

تسجل في النشرات

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER

© 2015 MelkitesSAIDA | by ActiveWeb ME